الشيخ الأميني
362
الغدير
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر * فعبد مناف سرها وصميمها ( 1 ) فإن حصلت أشراف عبد منافها * ففي هاشم أشرافها وقديمها إن فخرت يوما فإن محمدا * هو المصطفى من سرها وكريمها تدعت قريش غثها وسمينها * علينا فلم تظفر وطاشت حلومها ( 2 ) وكنا قديما لا تقر ظلامة * إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها ( 3 ) ونحمي حماها كل يوم كريهة * ونضرب عن أحجارها من يرومها بنا انتعش العود الذواء وإنما * بأكنافنا تندى وتنمى أرومها ( 4 ) سيرة ابن هشام 1 : 275 - 283 ، طبقات ابن سعد 1 : 186 ، تاريخ الطبري 2 : 218 - 221 ، ديوان أبي طالب ص 24 ، الروض الأنف 1 : 171 ، 172 ، شرح ابن أبي الحديد 3 ، 306 ، تاريخ ابن كثير 2 : 126 ، 258 ، وج 3 : 42 ، 48 ، 49 ، عيون الأثر 1 : 99 ، 100 تاريخ أبي الفدا ج 1 : 117 ، السيرة الحلبية 1 : 306 ، أسنى المطالب ص 15 فقال : هذه الأبيات من غرر مدائح أبي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم الدالة على تصديقه إياه ، طلبة الطالب ص 5 - 9 . - 12 - سيد الأباطح وصحيفة قريش اجتمع قريش وتشاوروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني المطلب أن لا ينكحوا إليهم ، ولا يبيعوا منهم شيئا ولا يتبايعوا ، ولا يقبلوا منهم صلحا أبدا ، ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتل ، ويخلوا بينهم وبينه ، وكتبوه في صحيفة بخط منصور بن عكرمة ، أو بخط بغيض بن عامر ، أو بخط النضر بن الحرث ، أو بخط هشام بن عمرو ، أو بخط طلحة ابن أبي طلحة ، أو بخط منصور بن عبد ، وعلقوا
--> ( 1 ) سرها وصميمها : خالصها وكريمها . يقال : فلان من سر قومه . أي : من خيارهم ولبابهم وأشرافهم . ( 2 ) طاشت حلومها : ذهبت عقولها . ( 3 ) ثنوا : عطفوا . صعر ج أصعر : المائل . يقال : صعر خده . أي أماله إلى جهة كما يفعل المتكبر . ( 4 ) انتعش : ظهرت فيه الخضرة . الذواء : اليابس . الأكناف : النواحي . الأرومة : الأصل .